صعوبات تعلم

كيف أتعامل مع طفل صعوبات التعلم في المنزل؟

كثيرًا ما تسأل أولياء الأمور أسئلة من نوع “كيف اتعامل مع طفل صعوبات التعلم؟” أو “كيف أذاكر لطفل صعوبات التعلم في المنزل؟”. وفي الحقيقة، أن الأمر ليس صعبًا على الإطلاق. فهناك عدة خطوات ونصائح للتعامل مع الطفل ذو صعوبات التعلم في المنزل، والتي تساعدك علي التعامل مع مشكلة الطفل وزيادة تحصيلة الأكاديمي والتغلب علي مشكلته بفاعلية كبيرة.

كيفية التعامل مع طفل صعوبات التعلم في المنزل:

يمكن اتباع النصائح التالية لمساعدة الطفل الذي يعاني من صعوبات في عملية التعلم علي حل مشكلته بشكل صحيح، وزيادة تحصيله الأكاديمي، وتحقيق المزيد من الإنجاز.

1-ملاحظة الطفل لفهم مشكلته:

يجب مراقبة وملاحظة أداء الطفل الأكاديمي جيداً، والوقوف علي الصعوبات التي يواجهها أثناء عملية التعلم. ويمكن تحقيق ذلك كما يلي:

  1. معرفة تفضيلات الطفل الأكاديمية: يجب معرفة المواد التي يحبها الطفل والمواد التي يكرهها، وفهم سبب عدم حب الطفل لمادة معينة أو مدرس معين أو المدرسة كلها بشكل عام.
  2. الوقوف علي الصعوبات الأكاديمية عند الطفل: يجب التركيز على معرفة الصعوبات التي يواجهها الطفل داخل كل مادة أكاديمية لديه، وذلك للوقوف علي الصعوبات المتعلقة بالمواد المختلفة، والتعامل معها وحلها بشكل دقيق.
  3. تحديد نقاط القوة والضعف: يجب تحديد نقاط قوة والضعف عند الطفل، وذلك للعمل على تقوية نقاط القوة ومساعدته في التغلب على نقاط الضعف.

أقرأ أيضاً : مؤشرات اكتشاف صعوبات التعلم قبل دخول المدرسة

2- تقييم الطفل:

إذا كان الطفل لديه مشكلات أكاديمية في مادة معينة أو أكثر، يجب أن تسعى إلي الحصول علي إستشارة أخصائي صعوبات التعلم ولا تعتمد علي ملاحظاتك فقط، وذلك لإجراء تقييم شامل للطفل باستخدام الاختبارات والتقييمات اللازمة، وتحديد جذور المشكلة عنده، ووضع خطة علاجية تناسب قدرات الطفل ومهاراته للحل من مشكلته.

أقرأ أيضاً : أعراض صعوبات التعلم في القراءة والكتابة والحساب

3- اتخاذ القرار لمصلحة الطفل وتحمل المسئولية:

إذا تم إكتشاف وجود مشكلة لدي الطفل، فإن الطفل يحتاج إلى علاج أكاديمي أو سلوكي، ويجب على الأسرة اتخاذ جميع القرارات من أجل مصلحة الطفل وحل تلك المشكلة. كما يجب تحمل المسؤولية وعدم الاستهتار بالأمر، وإلا فإن الأمور ستسوء أكثر. فمن الضروري وضع قرارات دقيقة ومنهجية ومرتبة ومفهومة للتخلص من تلك المشكلة.

4- تقبل الاباء والأمهات للطفل ومشكلته:

تقبل الوالدين للطفل وفهم طبيعة مشكلته يعتبر نقطة البداية في طريق حل تلك المشكلة، ولذلك يجب فهم مشكلة الطفل، والتحديات المصاحبة لها، وتقبل أوقات الإحباط والفشل، والتحلي بالصبر مع الطفل، فهذه الأمور تساعد علي حل المشكلة بشكل سريع وفعال.

5- فهم مشكلة الطفل بشكل موسع:

يفضل فهم مشكلة الطفل جيداً ودراستها من كافة جوانبها، والإطلاع علي كل جديد في مجال صعوبات التعلم بشكل مستمر، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق تصفح مواقع الإنترنت التي تهتم بمشكلة صعوبات التعلم عند الأطفال، أو الالتحاق بالدورات التدريبية وحضور الندوات وورش العمل التي تهتم بكيفية التعامل مع الطفل، والأساليب والوسائل الصحيحة التي تساعد على حل مشكلات الأطفال الأكاديمية.

6- تنظيم وقت المذاكرة:

عند التعامل مع الطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم، من المهم أن لا يتعرض الطفل للضغط والاستعجال أثناء حل مهامه وواجباته الدراسية. ويمكن حل تلك المشكلة كما يلي:

  1. توفير الوقت الكافي: يجب أن تتيح للطفل الوقت الكافي لإكمال واجباته. ولا يجب الضغط عليه لإتمام المهام بسرعة.
  2. تقسيم الواجبات: تقسيم الواجبات إلى مهام واجزاء صغيرة يمكن حلها بسهولة في فترة زمنية قصيرة. فهذا يقلل من الشعور بالضغط ويزيد من قدرة الطفل علي الانجاز، فالمهام الصغيرة انجازها أسهل من المهام الكبيرة.
  3. زيادة الوقت تدريجياً: زيادة وقت حل للواجبات تدريجياً كلما تحسن أداء الطفل.
  4. توفير فترات الراحة: تلعب فترات الراحة القصيرة والمنتظمة خلال فترة المذاكرة (كل بضعة دقائق مثلاً) دورًا هاماً في إعادة تنشيط تركيز الطفل وتنشيط استعداده للمزيد من المذاكرة.
  5. تقديم المحفزات والمكافئات: استخدام محفزات مثل: الألعاب، أو الأنشطة المفضلة للطفل، خاصةً أثناء فترات الراحة، يجعل التعلم أكثر متعة ويجعل الطفل مقبلاً عليه.

7- تعليم الطفل باستخدام وسائل تعليمية ملموسة وجذابة:

وذلك عن طريق اتباع طرق حديثة في تعليم الأطفال، واستخدام وسائل ملموسة وجذابة، مثل: كروت الحروف والأشياء والحيوانات والألوان والبازلات والصور والفيديوهات والصور المتحركة. فطريقة التعلم التقليدية والقديمة تكون أصعب على الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم.

8- الصبر وضبط النفس:

عند تدريس الطفل، يجب عليك السيطرة على نفسك وأعصابك وعدم الغضب علي الطفل، وكذلك عدم استعجال الطفل أو مضايقته.

9- تنمية حب الطفل للمدرسة:

قد تؤدي صعوبات التعلم إلى كراهية الطفل للمدرسة، ولكن يمكن تنمية حب الطفل للمدرسة من خلال إشراكه في الأنشطة المدرسية التي تناسب اهتماماته وهواياته وميوله. مثل: أنشطة كرة القدم، حصص الموسيقى، الأنشطة الإجتماعية والثقافية والفنية.

10- عدم مقارنة الطفل بالآخرين:

يجب عدم مقارنة الطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم بالآخرين، سواء كانوا أشقاءه أو أصدقاؤه أو أقربائه. فكل طفل لديه فروق فردية (أي قدراته الفريدة من نوعها والتي لا تتشابه مع غيره من الأطفال). وبالتالي يجب احترام مشكلة الطفل وعدم إلقاء اللوم عليه بشكل مستمر نتيجة فشله في التحصيل الدراسي، ولكن يجب تقبل مشكلة الطفل، وتشجيعه باستمرار، فهذا يزيد من ثقة الطفل بنفسه، ويحفزه علي السعي للمزيد من الإنجاز.

11- أمدح محاولات الطفل:

عندما يحاول الطفل تعلم شيء ما، يجب أن تمدحه حتي وأن لم يقوم بهذا الشئ بصورة صحيحة 100%، فتشجيع الطفل سيساعده علي بذل المزيد من الجهد في محاولاته التالية، وبالتالي يصل الطفل إلي القيام بالأشياء وإنهاء الواجبات بطريقة صحيحة في النهاية.

وأخيراً، يجب على الوالدين أن يكونوا داعمين وصبورين ومستعدين لتقديم الدعم والمساعدة لطفلهم في كل مرحلة من مراحل التعلم.

اخصائي صعوبات تعلم علا عبدالرحمن العقيلي
اخصائي صعوبات تعلم علا عبدالرحمن العقيلي

سوبر أخصائيين

مقالات بالتعاون مع أخصائيين متميزين في مختلف المجالات بعد تزويدهم للمنصة بمعلومات في مختلف المواضيع المنشورة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

مدير تحرير المنصة:

سوبر أخصائي - منصة التخاطب والتربية الخاصة

أخصائي التخاطب - حسام محمد مصطفي

متابعة
مقاييس صعوبات التعلم

مقاييس صعوبات التعلم | شرح 3 مقاييس أساسية

4034

- نوفمبر 2023 -

صعوبات تعلم -

سوبر أخصائيين

×
error: