برامج تأهيل

برنامج RDI | برنامج تنمية العلاقات الاجتماعية للأطفال

يعد برنامج Relationship Development Intervention – RDI (برنامج تنمية العلاقات الاجتماعية) من أفضل برامج التأهيل والتدخل لعلاج ضعف التفاعل الاجتماعي، وتدريب الاطفال علي تحسين علاقاتهم الاجتماعية مع الأخرين. ونظراً لأهمية هذا البرنامج ودوره في تأهيل العديد من الأطفال ، نستعرض أهم اسس برنامج RDI ونظرة سريعة علي مستوياته ومراحله.

ما هو برنامج RDI وما الهدف منه؟

برنامج RDI (برنامج تنمية العلاقات الاجتماعية) هو برنامج تأهيلي يساعد الأطفال على الاندماج والتعاون مع البيئة المحيطة بهم، وتنمية التفاعل الاجتماعي الخاص بهم بما فيه من القدرة علي إنشاء علاقة اجتماعية وطيدة مع المحيطين بالطفل من أخ ، زميل ، أخصائي ، وكذلك عائلته. كما يساعد على تنمية الاستقلالية والإنتباه المشترك.

أهمية التفاعل الاجتماعي وتكوين العلاقات الاجتماعية في حياتنا:

  1. المرجعية: وتعني أن يكون هناك شخص تعود اليه عند الاحتياج.
  2. التبادلية: وتعني أن يكون هنالك أشياء ، معلومات ونشاطات متبادلة بين الصديق وصديقه.
  3. خبرات مشتركة: وتعني أن يكون هنالك خبرة ، دراسة وهواية مشتركة بين الصديقين. 
  4. التقبل: فالإنسان يحتاج أن يشعر إلي تقبل الأخرين من حوله.
  5. الذكريات: صنع ذكريات من مواقف ، صور ، رسائل ومكالمات بين الصديقين.
  6. الثقة: وتعني الثقة متبادلة بين الصديقين لكل منهما الاخر.

فئات الاطفال التي يستهدفها برنامج RDI

يستهدف الاطفال التي تعاني من مشكلات في التكيف والتفاعل الاجتماعي، وصعوبات في تكوين العلاقات الاجتماعية والتواصل مع المحيطين، سواء كانوا أطفال عاديين أو أطفال ذوي احتياجات خاصة أو أطفال تعاني من مشكلات واضطرابات مثل:

  1. التوحد
  2. فرط الحركة وتشتت الانتباه
  3. الصمت الاختياري
  4. الخجل الاجتماعي

العمر المناسب لبرنامج RDI

يبدأ تطبيق البرنامج من عمر عامين حتي مرحلة المراهقة.

مبادئ أساسية يجب مراعتها اثناء تطبيق برنامج تنمية العلاقات الاجتماعية:

  1. أن يكون هادف وله معني ليس مجرد برنامج ترفيهي دون أهداف تطور من الطفل.
  2. التوازن بين المتعة والمسؤولية بحيث لا يكون تافه ولا ثقيل في تنفيذه.
  3. أن يتناسب النشاط مع قدرات الطفل ، وهذا لمساعدة الطفل في تحقيق الهدف وشعوره بالفخر لإنجازه ، ومن جهة أخرى لعدم شعور الطفل بالاحباط ونفوره من تنفيذ النشاط المطلوب.
  4. الاهتمام بالتواصل الفعال مع الطفل، سواء عن طريق الإيماءات أو الإشارات او الكلمات البسيطة وذلك لتحفيز الطفل على استخدام التواصل اثناء مواقف التفاعل.
  5. أن تكون اللغة مناسبة للمستوي اللغوي عند الطفل.
  6. كفاءة الاخصائي المستخدم للبرنامج بحيث يتميز بكفاءته وبراعاته في إبتكار وتنويع الأنشطة الهادفة.
  7. صنع مساحة ، بمعني أن يكون هناك فاصل بين نشاط وآخر لملاحظة سلوك الطفل بعد تنفيذ النشاط ، هل سيطلب مره اخرى ، هل سيتفاعل معك بشكل ما ، ومن جهه اخرى لأخذ بعض من الراحة للطفل والاخصائي ذاته.
  8. البدأ بالحد الأدنى من المشاركين وهما الاخصائي والطفل فقط، لأن الطفل ليس علي استعداد لتواجد اطفال آخرين أو تقبل أوامر من اخصائي أخر.
  9. تهيئة البيئة من حيث تقليل المشتتات السمعية والبصرية الموجودة بها ، وهذا يتوقف على انتباه الطفل ذاته.

مكونات برنامج RDI

يتكون برنامج RDI من ٣ مستويات ويشمل كل مستوي 4 مراحل بإجمالي 12 مرحلة.

لا يتضمن شرح المراحل التالي أي من أنشطة البرنامج. (لم نذكر أنشطة كل مرحلة احتراماً لحقوق الملكية الفكرية للبرنامج). وشرح المراحل هو مجرد فكرة عامة بناء علي خبرتي عما تدور حوله كل مرحلة من مراحل البرنامج حتي تساعدك علي فهم البرنامج والهدف منه وأهميته للأطفال في تحسين جوانب التفاعل الاجتماعي لديهم.

المستوى الأول:

يتكون المستوي الأول من برنامج RDI من أربع مراحل ويهدف إلي: 

  • أنشاء علاقة بين الطفل والمدرب. 
  • ان يتعلم الطفل بأنه بحاجة الي ارشاد.
  • يتعلم/ يتعرف على وجود الإيماءات وهي الإنتباه الأساسي للطفل.

المرحله الاولى:

والهدف من هذه المرحلة هي خلق الدافعية لدي الطفل للتوجه بانتباهه نحو المدرب ،ونبدأ هذه المرحلة بأنشطة تهدف إلى التواصل مع الطفل في بيئة سهلة تزيد من التواصل، ونستخدم فيها اللغة المناسبة للطفل، ونستخدام الكثير من تعبيرات الوجه للتأكيد علي التواصل الغير لفظي.

المرحلة الثانية:

  • الهدف من هذه المرحلة هي تنمية اعتماد الطفل علي المحيطين به باعتبارهم مرجعية أولية له في التفاعل الاجتماعي.
  • أن يتعلم الطفل القدرة على خفض قلقه واحباطه وزيادة فهمه للواقع.
  • النظر إلى وجه الشخص مقابل له وفهم من تعبيرات وجهه بوجود خطر.
  • تعلم ملاحظة الأشخاص من حوله.
  • العمل على تنمية سرعة نقل الإنتباه بين الأشياء والأشخاص.

ويجب أن يكون الطفل في نهاية المرحلة الثانية أكثر حيوية في عملية التواصل.

المرحله الثالثة: 

  • في هذه المرحلة تهدف إلى ثبات الطفل على مستواه في المستويين السابقين. 
  • تحسين عملية مرونة نقل الانتباه والتأكيد علي ممارستها بشكل جيد.
  • وفي هذه المرحلة سيكون الطفل في دور المساعد ، وبشكل تدريجي يعطي نشاط موازياً للنشاط الذي تقوم به.
  • تركز الأنشطة على فهم الانفعالات الأساسية.

المرحله الرابعة:

  • تركز علي التأزر في الحركات ويشمل ذلك العمل على حركات متسلسلة وأفعال متزامنة.
  • تنسيق وضع جسم الطفل واتجاهه ، ويتدرب علي إذا ما كان مرتبط- غير مرتبط بالسياق.
  • اعطاء الفرصة للطفل إذا أراد ادخال تغيرات في النشاط.
  • تظل الحاجة إلي التأكيد علي الإنتباة ومرونة نقله مستمرة بشكل أساسي في تلك المرحلة.

المستوى الثاني:

يتكون المستوي الثاني من برنامج RDI من أربع مراحل ويهدف إلي: 

  • تدريب الطفل على تحمل المسئولية والمحافظة على تأزر الحركات مع شريكه في موقف التفاعل الاجتماعي.
  • التأكيد على الأفعال الحركية وتناسقها – ويمكن في هذه المرحلة أن تزيد من عدد المشاركين في النشاط من أطفال آخرين متساوين ومتكافئين في المستوى.
  • التاكد علي تقليل المشتتات الموجودة بالغرفة ، وان تكون اللغة المستخدمة اثناء مواقف التفاعل مناسبة للطفل.

يجب على الاخصائي ان يكون هو المتحكم في النشاط وليس الطفل، والتأكيد التواصل البصري خاصة إذا كانت اللغة لدي الطفل محدودة.

وفي نهاية المرحلة يصبح الطفل قادراً علي تأزر الحركات وتنسيقها مع الاخصائي وذلك دون اللجوء إلى قوانين معينة.

المرحله الخامسة:

  • لابد وأن يكون الطفل واعي بأفعاله لذلك نبدأ بإيضاح التغير البسيط في الأفعال.
  • تعلم التناسق والتناغم مع التغيرات البسيطة في النشاط.

في المرحلة الخامسة يتم العمل على تجزئة الاشياء المعقدة إلي اجزاء بسيطة ثم العمل على جزء واحد من التناسق والتغيير في المره الواحدة.

المرحلة السادسة:

وهي تغير تدريجي في جزء واحد من النشاط وليس كل متغيرات النشاط وبحيث يتغير النشاط إلي نشاط أخر جديد بطريقة تدريجية ممتعة. 

  • هذه المرحلة يظهر تغير في الأنماط المعتادة التي تعود عليها الطفل بإضافة عناصر جديدة للنشاط يتحول الى نشاط آخر بصورة تدريجية ولكن يجب أن يكون التغير مفهوم للطفل.
  • اعطاء النشاط الجديد إسماً جديداً ، لكي يتذكره الطفل كنسخة جديدة. 
  • لابد في هذه المرحلة أن يكون الطفل متشوقا إلي التجديد وان التغيرات في النشاط تكون مصدراً أساسياً للمتعة والاثارة 
  • مراعاة المرونة عند الطفل وقدرته علي تحمل التغييرات.

المرحله السابعة:

  • في هذه المرحلة يصبح تناسق الأفعال والحركات أكثر تعقيداً لتزيد من قدرة الطفل علي تعلم العديد من الأشياء.
  • تصبح الانشطة مختلفة من حيث معدلات السرعة ، وتعقيد الحركات وذلك بناء على عمر ومستوي الطفل.  

المرحلة الثامنة: 

  • البدأ بأنشطة سهلة مع زملاء الطفل إلي أن يألفوا بعضهم البعض.
  • يقل دور الاخصائي تدريجياً ويزداد دور الأطفال والتأكيد على أن يركز الاطفال علي بعضهم البعض.
  • يزداد دور الطفل في تحمل المسؤولية – التفاوض – القوانين.
  • منح مزيداً من الوقت ليلاحظ الأطفال تفاعلهم وأن يقوموا بتنظيمه واعاده تناسقه دون مساعدة.

المستوى الثالث:

يتكون المستوي الثالث من برنامج RDI من أربع مراحل ويهدف إلي: 

  • يركز المستوى علي عملية بداية واستمرار العلاقات بين مجموعات كبيرة الحجم
  • يزال العمل على النشاط الحركي بهذا المستوي ولكن بتركيز أقل عن المستويات السابقة.
  • يزداد أهميه اللغة في التفاعل في تلك المرحلة ، واضافة بعض التغييرات إلي الكلمات والعبارات الخاصة بالنشاط.
  • تستخدم اللغة في الوظائف التنفيذية ليساعد على انعكاس التخطيط.  

 المرحلة التاسعة:

  • هذه المرحلة تعتبر مرحلة الاحتفال بالزملاء كشركاء متفاعلين.
  • يصبح دور المدرب ميسر للتفاعل يعمل على حفظ الحدود في التعامل.
  • يبدا في هذه المرحلة الاطفال كفريق متناسق منظم في الانشطة ويتعلمون تقوية المجموعة الخاصة بهم وكيفية التغلب على العقبات بمساندو وتشجيع بعضهم البعض وتحقيق الأهداف المشتركة. 

المرحله العاشرة : 

  • في هذه المرحلة يقدم الاطفال شئ لا يمكن الحصول عليه إلا من خلال تعاونهم معاً
  • لابد أن تكون نسبة المشاركة ٥٠٪ لكل طفل في الأنشطة التي يقومان بها.
  • في هذه المرحلة يمكن تصوير أو تسجيل ابداعات الاطفال.

المرحلة الحادي عشر: 

  • هذه المرحلة بمثابه تأهيل الاطفال للتعامل مع البيئة الطبيعية ومتطلباتها.
  • تبدأ هذه المرحلة بتعليم الاطفال التفكير المرن ، وطرق التكيف السريع لاستخدام الادوات المألوفة.

المرحله الثانيه عشر: 

  • تبدأ هذه المرحلة باستكشاف العلاقة بين التغيرات الانفعالية والحالة الشعورية الداخلية.
  • تؤكد تلك المرحلة علي اكتساب الاطفال الدقة في قراءة الانفعالات والتعبير عنها.
  • يتعلم الطفل أن يتصرف بطريقة تجذب انتباه اصدقائه.
  • يتلعم الطفل أن أصحابه لن يقبلوا بالخاسر وأنه لا يقوم بمساومتهم بل يتعاون معهم ويشاركهم.

لتدريب الأطفال بشكل فعال ببرنامج RDI ، قد تحتاج إلي الحصول علي البرنامج من أحد مصادره للتعرف علي الأنشطة المدرجة به الخاصة بكل مرحلة وكيفية تدريب الطفل عليها، وكذلك الحصول علي تدريب متخصص من الأخصائيين ذوي الخبرة والكفاءة بالبرنامج.

وبهذا نكون انتهينا من شرح نظرة عامة عن برنامج RDI لتنمية التفاعل الاجتماعي لدي الأطفال وتنمية العلاقات الاجتماعية لديهم.

اخصائي تنمية المهارات أميرة أحمد
اخصائي تنمية المهارات أميرة أحمد

 

سوبر أخصائيين

مقالات بالتعاون مع أخصائيين متميزين في مختلف المجالات بعد تزويدهم للمنصة بمعلومات في مختلف المواضيع المنشورة.

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

مدير تحرير المنصة:

سوبر أخصائي - منصة التخاطب والتربية الخاصة

أخصائي التخاطب - حسام محمد مصطفي

متابعة
برنامج البورتاج

برنامج البورتاج Portage | شرح برنامج التدخل المبكر والزيارات المنزلية

8600

- نوفمبر 2023 -

برامج تأهيل -

أخصائي تخاطب - حسام محمد مصطفى

×
error: