تنمية مهارات

أنشطة لتدريب الأطفال علي مهارة التقليد بكل أنواعه

التقليد هو أحد العوامل الأساسية في تطوير مهارات الطفل الصغير، فهو الطريقة التي يتعلم بها الأطفال الأشياء الجديدة ويكتسبون المهارات الحياتية الأساسية. يعد التقليد مفتاحًا لاكتساب اللغة وتطوير السلوكيات الاجتماعية، ولكن للأسف، يواجه العديد من الأطفال مثل أطفال التوحد تحديات في هذا الجانب. لذا، يأتي دور المربين والاختصاصيين لتقديم الأنشطة التي تنمي مهارة التقليد عند الأطفال بشكل فعّال ومبتكر.

التقليد هو عملية التعلم من خلال المحاكاة والنمذجة، حيث يستطيع الطفل أن يشاهد ويلاحظ ويفهم كيفية أداء مهام معينة، ومن ثم يحاول تقليد تلك السلوكيات والمهام بناءً على النموذج الذي قام بمشاهدته. يسهم التقليد بشكل كبير في تطوير القدرات العقلية والاجتماعية للأطفال وتعزز من فهمه للعالم من حوله.

بالمقال التالي، نعرض أهمية التقليد في تطوير مهارات الأطفال، ونتناول أيضًا أنشطة تدريب الأطفال على التقليد في مختلف الجوانب الحركية والصوتية.

  1. أهمية مهارة التقليد عند الاطفال
  2. قواعد تدريب الطفل على مهارة التقليد
  3. أنواع التقليد والأنشطة الخاصة بكل نوع

أهمية مهارة التقليد عند الاطفال:

يساعد التقليد الأطفال علي ما يلي:

  1. اكتساب المهارات وتعلم الأشياء الجديدة من خلال الملاحظة والممارسة والتدريب. حيث يتعرف الطفل على أشياء كثيرة ويقوم بملاحظتها، ثم يقوم بتمثيلها وإعاداة تنفيذها ويقوم بتعميمها في أماكن أخرى.
  2. يعد التقليد من المهارات التخاطبية الهامة التي تساعد الطفل على التحدث واكتساب اللغة، وهي مهارة أساسية من مهارات مرحلة ما قبل اللغة.
  3. أن تقليد سلوك الآخرين سيؤدي في المستقبل إلى تطوير الحس الاجتماعي عند الأطفال، مما سيؤدي إلى قيام الطفل بتصرفات مناسبة في البيئة المحيطة.
  4. النمذجة تقنع الطفل بالسلوك أكثر من التلقين.

قواعد تدريب الطفل على مهارة التقليد:

هناك العديد من القواعد التي تساعد علي نجاح تدريب الأطفال علي التقليد وهي كما يلي:

  1. تهيئة البيئة: يجب أن يكون البيئة محببة للطفل ومحفزة له من أجل تعزيز رغبته في التقليد.
  2. استخدام المعززات والمكافآت: يجب استخدام التعزيز الإيجابي دائمًا لتشجيع الطفل على التقليد، مثل قول “حسنًا” أو “ممتاز” أو تقديم شئ يحبه ليأكله أو يشربه عندما يقوم بالتقليد بطريقة صحيحة.
  3. التدرج من السهل إلى الصعب: يٌفضل تدريب الطفل بشكل تدريجي، حيث يبدأ بتدريب الطفل علي تقليد أشياء سهلة ثم التقدم تدريجياً إلى الأشياء الصعبة.
  4. عدم المبالغة في الأهداف: يجب تحديد أهداف ملائمة وواقعية للتقليد، ومناسبة لمستوى الطفل، دون المبالغة فيها.
  5. التكرار: يجب تكرار التدريب عدة مرات حتى يتقن الطفل السلوك جيداً.

أنواع التقليد والأنشطة الخاصة بكل نوع:

هناك عدة أنواع لمهارة التقليد، ويمكن تدريب الأطفال على هذه الأنواع بطرق مختلفة حسب احتياجات كل طفل والأهداف المرجو تحقيقها معه. فيما يلي نظرة عامة على أنواع التقليد ومع أمثلة لكيفية التدريب على كل نوع:

تقليد حركات كبرى:

الهدف: يقلد الطفل الحركات الكبرى عندما يُطلب منه ذلك “أعمل زيي”. ومن أنشطة التقليد في هذا النوع ما يلي:

  1. القفز.
  2. التصفيق باليد.
  3. اجلس.
  4. قف.
  5. لوح بيدك (باي).
  6. أطرق بيدك على الطاولة.
  7. ارفع يدك لأعلي.
  8. خبط على الباب.
  9. امشي.
  10. الدبدبة بالقدمين.
  11. رفع الذراعين وخفضهما جانبًا.
  12. اضرب بيدك على رجلك.
  13. غطي وجهك بيدك.

التقليد الحركي باستخدام الأدوات:

الهدف: يقلد الطفل نشاطًا حركيًا مستخدمًا شيئًا ما عندما يُطلب منه ذلك. مثل:

  1. دحرجة الكرة.
  2. رن الجرس.
  3. ارتداء القبعة.
  4. الطرق بالملعقة على الطاولة.
  5. سرح شعرك.
  6. هز الشخشيخة.
  7. وضع مكعب داخل الطبق.

تقليد حركات صغرى أو دقيقة:

الهدف: يقلد الطفل حركات اليد الدقيقة التي يلاحظها من الآخرين. وأنشطة التقليد لهذا النوع هي كالآتي:

  1. وضع سبابة اليد اليمنى على سبابة اليد اليسرى بعد أن يقوم الاختصاصي بهذه الحركة.
  2. فتح وغلق اليد.
  3. تشبيك اليد.
  4. طرقعة الأصابع.
  5. فرك اليدين معًا.
  6. عجن الأصبع في العجينة أو الصلصال.

تقليد حركات الفم والشفاه:

الهدف: يقلد الطفل حركات الوجه والشفاه التي يلاحظها من الآخرين.

  1. فتح الفم.
  2. إغلاق الفم.
  3. خروج اللسان إلي خارج الفم ببطئ / بسرعة.
  4. تحريك اللسان للأعلى أو لأسفل.
  5. تحريك اللسان من جانب إلى جانب آخر.
  6. تضخيم الخدين.
  7. ضم وتكوير الشفاه.
  8. خبط الأسنان ببعضها.

تقليد حركات مقترنة بصوت:

الهدف: تشجيع التقليد الصوتي وزيادة التركيز البصري نحو الأشخاص الآخرين. وتتمثل أنشطة التقليد للنوع المذكور في:

  1. ضع السبابة على شفتيك وقل “شوووووو”.
  2. اضرب بيدك برفق على فمك وقل “أو أو أو”.
  3. طرق اليد علي الفهم وقل “أأأأأأأأأأأ”.

تقليد أصوات غير كلامية (أصوات البيئة):

الهدف: تحسين الألفاظ وزيادة الانتباه نحو حركات الفم.

  • تقليد أصوات البيئة المحيطة وأدواتها: مثل صوت الساعة: “تيك تاك”، صوت السيارة: “بيب بيب” وصوت القطار: “توت توت”.
  • تقليد أصوات الحيوانات: مثل صوت القطة والكلب مع عرض صور أو مجسمات لكل منهما.

تقليد أصوات ومقاطع كلامية:

الهدف: تحسين قدرة الطفل علي التقليد الصوتي ونطق الأصوات وإنتاج الكلمات.

  1. تقليد مقاطع صوتية مفردة عند الطلب منه، مثل “اه”، “ما”، “با”، “نا”، “تا”، “اوه”.
  2. تقليد أزواج من المقاطع الصوتية، مثل “با با” ، “ما مو” ، “تا تو” ، “لي لا”.
  3. تقليد سلسلة من المقاطع الصوتية متبعاً الاختصاصي، مثل “ماي”، “مو”، “اه”، “بو”، “اي”، “أو”.
  4. تقليد الكلمات عند الطلب منه، مثل “ماما”، “بابا”، “باب”، “بطة”، “قطة”، وهكذا.
  5. تقليد جملة من كلمتين، مثل “عايز أكل”، “عايز أشرب”، “عايز أنام”، “بابا جه”، “أكل رز”، “أكل تفاح”، “أشرب عصير”، وهكذا.
  6. تقليد تتابع الأرقام عند الطفل، مثل “١، ٢، ٣”، “٢، ٤، ٦”، “رقم هاتف”، وهكذا.
  7. تقليد الكلمات بأصوات مرتفعة ومنخفضة، حيث يقول الطفل الكلمة مرة بصوت مرتفع ومرة بصوت منخفض (همس).

وهكذا نكون انتهينا من عرض أنواع التقليد وكيفية تدريب الأطفال عليه من خلال عرض لمجموعة من أنشطة التقليد المختلفة.

أقرا ايضاً : 20 نشاط لزيادة مدة التواصل البصري عند الاطفال

اخصائي تخاطب نوران احمد
اخصائي تخاطب نوران احمد

سوبر أخصائيين

مقالات بالتعاون مع أخصائيين متميزين في مختلف المجالات بعد تزويدهم للمنصة بمعلومات في مختلف المواضيع المنشورة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: