توحد

أسباب التوحد | 9 عوامل محتملة قد تكون وراء التوحد !

أسباب التوحد تعتبر من أكثر الأمور غموضًا في عصرنا الحالي، فلم يتوصل العلم إليها حتى وقتنا هذا. ولا يوجد سبب معروف للتوحد. وعلى الرغم من الجهود المستمرة المبذولة للوقوف على أسباب ذلك الاضطراب، إلا أنه ما توصل إليه العلم حتى وقتنا هذا ما هي إلا مجرد مجموعة من الآراء والفرضيات، والتي لم يتم التحقق من صحة بعضها بعد أو يتم إثبات أنها السبب الرئيسي والمباشر وراء التوحد. ولكن من باب العلم والمعرفة، نستعرض في هذا المقال أهم العوامل المحتملة والآراء والفرضيات التي تدور حول ذلك الاضطراب.

  1. الأسباب الوراثية
  2. الأسباب العقلية
  3. الأسباب النفسية
  4. الأسباب العصبية
  5. الأسباب البيئية
  6. التنشئة الأسرية
  7. الاضطرابات الجينية
  8. اللقاحات والتطعيمات
  9. اضطرابات التمثيل الغذائي (الأيض)

أسباب اضطراب التوحد:

لا يوجد حتي الان سبباً معروفاً للتوحد، ولكن هنالك بعض الاراء والفرضيات التي ترجع التوحد إلي اسباب مختلفة نعرضها. ونوضح ما بها من احتمالية الصحة أو الخطأ كالتالي:

1- الأسباب الوراثية:

ترجع هذه الفرضية التوحد إلى العوامل الوراثية التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء. كما تضع النظرية احتمالية وجود فرصة أكبر للتؤام المتماثلة أن يصابوا بالتوحد، وكذلك زيادة احتمالية إصابة أشقاء الطفل التوحدي بنفس الاضطراب أو بأضطرابات مشابهة. إلا أن السبب الوراثي ليس مؤكدًا وذلك لصعوبة تحديد كيفية انتقال الجينات وما هو الموروث منها بالفعل.

2- الأسباب العقلية:

ترجع هذه الفرضية أسباب التوحد إلى شذوذ في أقسام مختلفة من الدماغ، وتفترض كذلك وجود خلل في المنطقة المعروفة بـ Amygdala وهي جزء من الدماغ يقع داخل الفص الصدغي من المخ أمام الحصين، وترتبط هذه المنطقة بالنشاطات والتفاعلات الاجتماعية. بالإضافة إلى خلل في مناطق أخرى من الدماغ مثل: Hippocampus، والمخيخ Cerebellum، التي تؤثر على بعض النشاطات العقلية المعرفية مثل الانتباه والتذكر. ولكن بعد إجراء اختبارات كثيرة، لم يتم العثور على شذوذ محدد في الدماغ يتعلق بالتوحد حتى الآن.

أقرأ ايضاً : علامات وأعراض التوحد عند الأطفال

3- الأسباب النفسية:

تفترض أن التوحد سببه مرض الفصام الذي يصيب الأطفال في مرحلة الطفولة ويتطور مع الزيادة في العمر حتى تظهر أعراض الفصام كاملة في مرحلة المراهقة، ولكن يوجد فارق كبير بين أعراض اضطراب التوحد والفصام.

4- الأسباب العصبية:

حين تم دراسة الفروق في النواقل العصبية لدي أطفال التوحد، أتضح الآتي:

السيروتونين: وجد أن هناك مستويات متباينة من السيروتونين، حيث يكون مستواها أحيانًا مرتفعًا عند بعض أطفال التوحد، وأحيانًا تكون منخفضة عند البعض الآخر، ولذلك لم يتم تحديد ما إذا كان هناك خلل ثابت يتسم به التوحد على وجه التحديد.

الدوبامين: وتفترض أن الدوبامين يلعب دوراً في ظهور بعض اعراض التوحد مثل: النشاط الزائد، والسلوكيات النمطية إذا زادت كميته في الدم.

الببتيدات العصبية: تعد البيبتيدات مسئولة عن العديد من السلوكيات مثل: الانفعال والاحساس بالألم، وتوضح بعض الدراسات أن هذه الببتيدات العصبية تعمل علي ظهور بعض اعراض التوحد، مثل: انخفاض الاحساس بالألم، وسلوك ايذاء الذات.

أقرأ ايضاً : كيفية تشخيص التوحد

5- الأسباب البيئية:

وتفترض هذه الفرضية أن التوحد قد ترجع إلي أسبابه إلي فترة قبل واثناء الولادة، وكذلك بعض الاسباب البيئية، وتتمثل بعضها في الآتي:

  • عوامل ما قبل الولادة: تسمم الحمل، الحصبة الألمانية، تناول الأم للعقاقير دون استشارة الطبيب، شرب الكحوليات.
  • عوامل اثناء الولادة: عسر الولادة، سحب الجنين بالجفت، التفاف الحب السري حول رقبة الجنين ونقص الأكسجين.
  • عوامل ما بعد الولادة: التلوث بالمعادن الثقيلة مثل: الرصاص.

وتؤثر كذلك المعادن الثقيلة على الأطفال الذين يعانون من اضطراب التوحد، حيث وجد الباحثون أن بعض المصابين بالتوحد لديهم مستويات عالية من المعادن الثقيلة مثل: الرصاص والقصدير والزئبق والكادميوم. ولكن لا يمكن أن نجزم أن التسمم بالمعادن الثقيلة هو السبب الرئيسي للتوحد.

6- التنشئة الأسرية:

ربط البعض أسباب التوحد عند الأطفال بأسلوب التنشئة الأسرية وكيفية تعامل الوالدين. فأفترضت هذه الفرضية أن ضعف العلاقة بين الوالدين وطفلهم قد يكون سببًا للتوحد. إلا أنه لا يوجد ما يؤكد صحة هذه الفرضية. عند تجربة نقل هؤلاء الأطفال الذين يعانون من التوحد للعيش مع عائلات بديلة، لم يحدث أي تحسن عند الأطفال. كما أن بعض حالات التوحد تبدأ من الولادة حيث لا يكون لتعامل الوالدين مع الطفل أي دور أو سبب في حدوث التوحد.

أقرأ ايضاً : الفرق بين التوحد وإضطراب التواصل الاجتماعي وماذا عن الحرمان البيئي!

7- الاضطرابات الجينية:

تربط هذه النظرية التوحد ببعض الاضطرابات الجينية مثل متلازمة X الهش (Fragile X Syndrome) ومتلازمة ريت والعديد من المتلازمات الأخرى. حيث أن هذه الاضطرابات تظهر بشكل متكرر أكثر لدى الأطفال الذين يعانون من التوحد. ولكن ليس بالأحرى أن يكون سبب التوحد أحد تلك المتلازمات. فهناك بعض الأطفال الذين يعانون من التوحد ولا يعانون من أي من تلك المتلازمات أو غيرها، ولا تكون مصاحبة للتوحد لديهم.

8- اللقاحات والتطعيمات:

أرجع البعض سبب التوحد إلى لقاح MMR الخاص بالوقاية من الحصبة، والنكاف، والحصبة الألمانية، وعدوى الفيروسية مثل الهربيز. ولكن تعرضت هذه النظرية للعديد من الانتقادات لأنها ليس لها دليل علمي على الإطلاق. وبذلك، يُفهم أن اللقاح لا يُعتبر سببًا للتوحد.

9- اضطرابات التمثيل الغذائي (الأيض):

وتفترض النظرية أن اضطراب التوحد يرجع إلى وجود خلل في الأيض، مثل التحطم غير الكامل لبعض البروتينات مثل الجلوتين من القمح والشعير، والكازين من الحليب ومنتجات الألبان. يظهر في عدم قدرة الجهاز الهضمي على هضم هذه البروتينات بطريقة فعالة، مما ينتج عنها ببتيدات شبيهة بالمورفين. تؤثر هذه الببتيدات في الناقلات العصبية وانعكاسات هذه العملية قد تغير التركيبة الكيميائية للمخ، مما ينتج عنه أعراض التوحد.

أقرأ أيضاً : تأهيل التوحد | التدخلات التأهيلية والعلاجية الفعالة والغير فعالة لأطفال التوحد

وبهذا نكون أنتهينا من عرض معظم الأراء والفرضيات التي تدور حول أسباب التوحد.

أخصائي التخاطب حسام محمد مصطفي
أخصائي التخاطب حسام محمد مصطفي

أخصائي تخاطب - حسام محمد مصطفى

أخصائي تخاطب وتربية خاصة ، مدير مركز هووب للتخاطب وتنمية المهارات ، مبرمج تطبيق كلماتي لتعليم الأطفال الكلام ، مبرمج ومصصم منصة سوبر أخصائي للتخاطب والتربية الخاصة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: